بقلم: أ. إبراهيم الحكمي مختص في إدارة السوبر ماركت
1.مقدمة: مشهد التجزئة في اليمن (التحدي والفرصة):
يعيش قطاع التجزئة في اليمن، وتحديداً في العاصمة صنعاء، مخاضاً تحولياً هو الأصعب منذ عقود. فبين مطرقة الركود الاقتصادي وتراجع القوة الشرائية، وسندان المنافسة المحمومة بين سلاسل الهايبر ماركت الصاعدة، يجد التاجر اليمني نفسه أمام تساؤل مصيري: كيف يمكن الحفاظ على ولاء العميل في زمن لم يعد فيه “السعر الأقل” هو الضمان الوحيد للبقاء؟ إذا أن العميل لم يعد يبحث عن السلعة فحسب، بل عن “القيمة” و”التجربة”.
في هذا المقال، نستعرض كيف يمكن للمتاجر الوطنية الصمود والنمو من خلال الموازنة بين الأصالة في التعامل والذكاء في التسويق الرقمي.
على مدار عشرة أعوام من الخبرة الميدانية في قلب هذا السوق، راقبنا تحول الزبون اليمني من “متسوق تقليدي” يبحث عن احتياجاته الأساسية، إلى “مستهلك ذكي” يقارن العروض عبر شاشة هاتفه قبل أن يطأ قدمه عتبة المتجر، إن هذا التحول يفرض علينا مغادرة مربع الإدارة التقليدية والاندماج في بعض استراتيجيات الحفاظ على العملاء.
2.تحدي الركود والمنافسة.. لماذا لا يكفي “السعر” وحده؟
في ظل الركود الحالي، أصبح المستهلك اليمني أكثر حذراً وانتقائية، وتغيرت أولوياته، ولم يعد الولاء مرتبطاً بالعلامة التجارية بقدر ارتباطه بـ “القيمة مقابل السعر، وهنا تظهر فجوة كبيرة؛ فالمتاجر التي تعتمد على البيع بانتظار العميل تفقد حصتها السوقية لصالح المتاجر التي تذهب للعميل إلى منزله عبر هاتفه.
وبما أن المنافسة في صنعاء انتقلت من ممرات السوبر ماركت إلى شاشات الهواتف، فإن الاعتماد على “تخفيض الأسعار” كأداة وحيدة لجذب الزبائن هو فخ يؤدي لتآكل هوامش الربح دون ضمان الولاء. الولاء الحقيقي في عام 2026 يُبنى عبر “القيمة المضافة” و”سهولة الوصول”، وهنا تبرز فجوة كبيرة بين المتاجر التقليدية التي تنتظر الزبون، والمتاجر الذكية التي ترافق الزبون في يومه.
3.لماذا يتغير ولاء الزبون اليمني حالياً؟
1.حساسية السعر (Price Sensitivity): بسبب الوضع الاقتصادي، الزبون مستعد لتغيير السوبر ماركت فوراً من أجل فارق بسيط في السعر.
2.إغراء الراحة (Convenience Factor): تطبيقات التوصيل والطلب عبر الواتساب جعلت الزبون يفضل من “يصل إليه” لا من “يذهب هو إليه”.
3.وفرة الخيارات: كثرة المنافسين والبدائل الإلكترونية جعلت تكلفة التبديل (Switching Cost) بالنسبة للزبون صفراً.
4.أثر استراتيجيات الولاء على الحصة السوقية:
تثبت الدراسات أن تكلفة الحفاظ على عميل حالي أقل بـ 5 أضعاف من تكلفة جذب عميل جديد.
إن الحفاظ على العميل الحالي في صنعاء هو استثمار ذو عائد مضاعف. فزيادة معدل استبقاء العملاء بنسبة 5% فقط قد ترفع الأرباح بنسبة تتراوح بين 25% إلى 95%. تتأثر الحصة السوقية للسوبر ماركت في اليمن بقدرته على التحول من “بائع سلع” إلى “مزود حلول”. على سبيل المثال، ابتكار “حزم التوفير” التي تراعي احتياجات الأسرة المتوسطة في ظل الركود، وربطها بنظام نقاط رقمي بسيط، يخلق حاجزاً نفسياً يمنع العميل من الانتقال للمنافس
5.أثر التكنولوجيا على الحصة السوقية:
إن امتلاك قاعدة بيانات للعملاء (CRM) هو “رأس المال الحقيقي” في 2026. من خلال تحليل بيانات المشتريات، يمكن للمتجر التنبؤ باحتياجات السوق في صنعاء، وتوجيه العروض للأشخاص المناسبين في الوقت المناسب عبر رسائل الواتساب المخصصة، مما يضمن حصة سوقية ثابتة حتى في أصعب الظروف الاقتصادية.
6.استراتيجيات الحفاظ على العملاء وزيادة المبيعات في ظل الركود والمنافسة الشديدة:
في أوقات الركود، تزداد تكلفة جلب عميل جديد، مما يجعل “الاستبقاء” هو الخيار الأربح.
عندما تزداد الخيارات أمام العميل، يجب أن يكون المتجر “ذكياً” في عرض منتجاته:
1-استخدام هندسة الولاء النفسي: الزبون اليمني يثمن “التقدير”. إن تحويل العلاقة من علاقة “بائع ومشترٍ” إلى علاقة “مستشار ومزود حلول” عبر الاهتمام بطلبات الزبائن الخاصة يخلق ولاءً لا تكسره الخصومات المنافسة.
2-استخدام برامج المكافآت المرنة: بعيداً عن التعقيد، يمكن لبطاقات الوفاء البسيطة أو أنظمة النقاط المرتبطة برقم الهاتف أن تحول المتسوق العابر إلى زبون دائم، من خلال مكافأته على استمرارية الشراء.
3-تكتيك “حزم التوفير” (Bundling): ابتكار مجموعات سلعية (مثل سلة الإفطار أو سلة النظافة) بسعر إجمالي مخفض. هذا لا يوفر المال للعميل فحسب، بل يرفع من قيمة الفاتورة المتوسطة للمتجر.
4-إعادة تصميم مسار العميل: استخدام علم “سيكولوجية الأرفف” عبر وضع السلع الأساسية في الخلف والسلع ذات الربح العالي (الكمالية) في الممرات المؤدية إليها، مما يحفز الشراء العفوي.
5-التحول الرقمي وخدمات “الأومني تشانل” (الرؤية المستقبلية):
إن الانتقال من المتجر التقليدي إلى نموذج “الأومني تشانل” هو رحلة تبدأ بتغيير العقلية الإدارية قبل تغيير الأنظمة التقنية. إن خبرة 10 أعوام في السوق اليمني علمتنا أن العميل يتبع “الراحة” و”التقدير”. لذا، فإن المؤسسات التي ستسيطر على الحصة السوقية في السنوات القادمة هي التي ستنجح في دمج كفاءة التكنولوجيا بروح “الأمانة والخدمة” التي ميزت التاجر اليمني عبر التاريخ. إن الفجوة الحالية في السوق اليمني ليست في نقص البضائع، بل في “طريقة الوصول إليها”. التحول الرقمي لا يعني بالضرورة إلغاء المتجر التقليدي، بل تعزيزه عبر:
تكامل القنوات (Omnichannel): توحيد تجربة العميل بين المتجر الفعلي، والطلب عبر الواتساب، ومنصات التواصل. العميل الذي يبدأ استفساره رقمياً يجب أن يجد خدمته مكتملة واقعياً بنفس الجودة.
خدمة “اطلب واستلم” (Click & Collect): مراعاةً لزحام العاصمة وضيق وقت العميل، تعتبر خدمة تجهيز الطلبات مسبقاً ميزة تنافسية كبرى ترفع من معدل رضا العملاء.
ويقصد بخدمات “الأومني تشانل” توحيد تجربة العميل عبر كافة الوسائل (المحل، الواتساب، الهاتف، منصات التواصل). ولتطبيق هذه الرؤية في البيئة اليمنية، يجب التركيز على:
1.التكامل الرقمي-الواقعي: أن يبدأ الزبون رحلته عبر “حالة الواتساب” (WhatsApp Status)، ويتم طلباته عبر الدردشة، ثم يجد طلبه جاهزاً للاستلام أو التوصيل دون عناء.
2.شخصنة العروض: في ظل المنافسة، العرض العام لم يعد جذاباً. التميز يكمن في إرسال عرض مخصص لرب الأسرة بناءً على مشترياته الشهرية المعتادة، مما يشعره بالاهتمام والتقدير.
3.تطوير “نقاط التماس”: العميل الذي يشتري من المحل يجب أن يجد نفس الروح والخدمة عندما يتواصل رقمياً.
7.أبرز الخدمات والسمات التي تتميز بها المولات التجارية والسوبر ماركت حول العالم:
تحولت المولات التجارية والسوبر ماركت حول العالم من مجرد أماكن للبيع والشراء إلى “وجهات تجربة متكاملة” (Experiential Retail). في عام 2026، أصبحت الخدمات تعتمد بشكل أساسي على دمج التكنولوجيا المتطورة مع الرفاهية المطلقة. اليك أبرز الخدمات والسمات التي تتميز بها المولات التجارية والسوبر ماركت حول العالم:
1) التكنولوجيا الذكية في السوبر ماركت:
لم يعد “الكاشير” هو الطريقة الوحيدة للدفع، بل تطورت الخدمات لتشمل:
تقنية “امشِ واخرج” (Just Walk Out): بفضل الكاميرات والحساسات، يضع الزبون المنتجات في حقيبته ويخرج، ليتم الخصم تلقائياً من بطاقته (مثل Amazon Go).
العربات الذكية (Smart Carts): عربات مزودة بشاشة وماسح ضوئي وميزان، تخبرك بمجموع حسابك وتدلك على أماكن المنتجات، وتسمح لك بالدفع عبر العربة نفسها.
بطاقات الأسعار الإلكترونية (ESELs): شاشات صغيرة على الأرفف تُحدث الأسعار لحظياً، ويمكنها عرض معلومات غذائية أو بلد المنشأ عبر كود (QR).
الروبوتات الخدمية: روبوتات تتجول للتأكد من توفر البضائع على الأرفف، أو مساعدة الزبائن في العثور على ما يحتاجونه.
2) المولات كـ “منتجعات تسوق” (Shopping Resorts):
المولات الكبرى لم تعد مخصصة للملابس فقط، بل أصبحت تضم خدمات ترفيهية تفوق الخيال:
التجارب الغامرة: مثل منحدرات التزلج الداخلية (كما في مول الإمارات)، أو الأحواض المائية الضخمة (دبي مول)، وحتى الغابات المطيرة والحدائق المعلقة (مطار جوهرة تشانغي).
خدمة “المتسوق الشخصي” (Personal Shopper): توفير خبير موضة يرافق الزبون أو يجهز له خياراته في غرف خاصة فاخرة.
السينمات الفاخرة: قاعات عرض تضم وجبات من طهاة عالميين وأسرة مريحة بدلاً من المقاعد التقليدية.
3)خدمات “أومني تشانل” (Omnichannel): الربط بين التسوق الإلكتروني والواقعي أفرز خدمات مريحة جداً:
الاستلام من السيارة (Drive-Thru Grocery): تطلب عبر التطبيق، وتصل بسيارتك لمنطقة مخصصة ليقوم الموظفون بوضع الأكياس في صندوق سيارتك دون أن تنزل.
خدمة “انقر واستلم” (Click & Collect): توفير خزائن ذكية (Lockers) مبردة وغير مبردة في مواقف المول، حيث تستلم طلبك عبر كود يصل لهاتفك في أي وقت.
4) خدمة الطلب الذكي عبر واتساب (WhatsApp Concierge): بدلاً من مجرد إرسال صور العروض، اجعل الواتساب “موظف مبيعات ذكي”.
التطبيق: تفعيل ميزة “متجر واتساب” (Catalog) حيث يرى الزبون الأصناف وأسعارها بوضوح.
الخدمة: توفير خدمة “سلة المستعجل”؛ يرسل الزبون رسالة “أنا قادم بعد 10 دقائق، جهزوا لي الطلبات التالية”، وعند وصوله يجد الطلب جاهزاً ومغلفاً، يدفع ويستلم فوراً (Click & Collect).
لماذا ستنجح؟ الزحام وصعوبة الركن في الشوارع اليمنية تجعل “السرعة” ميزة تنافسية كبرى. الزبون سيختارك لأنك توفر وقته.
5) الاستدامة والخدمات الصديقة للبيئة: أصبح المستهلك العالمي يهتم بمصدر المنتج، لذا توفر المتاجر:
أقسام “صفر نفايات” (Zero Waste): حيث يشتري الزبون الحبوب والمنظفات بعبواته الخاصة القابلة لإعادة التعبئة لتقليل البلاستيك.
الزراعة داخل المتجر (In-store Farming): بعض السوبر ماركت الكبرى تزرع الأعشاب والخضروات الورقية داخل المتجر مباشرة باستخدام تقنية الهيدروبونيك لضمان الطزاجة.
6)التخصيص الفائق (Hyper-Personalization):
الولاء المعتمد على الذكاء الاصطناعي: التطبيقات لا تعطيك خصماً عاماً، بل تحلل مشترياتك لتعطيك خصومات مخصصة جداً للأشياء التي تحبها أنت فقط.
غرف القياس الذكية: مرايا تتيح لك تجربة الملابس افتراضياً (AR)، أو تغيير لون القطعة التي تلبسها بلمسة شاشة، وطلب مقاس آخر دون الخروج من الغرفة.
7)ركن الصحة والوقاية (The Health Corner): الصحة هي “المستقطب” الجديد (Wellness as an Anchor). في الماضي كان “السينما” أو “الهايبر ماركت” هو من يجذب الناس للمول، الآن أصبحت الخدمات الصحية هي المحرك الأساسي:
عيادات التشخيص السريع: توفير وحدات طبية صغيرة داخل المول لإجراء فحوصات سريعة (دم، ضغط، سكر) أثناء انتظارك لتجهيز طلباتك. توفير جهاز قياس ضغط وسكر “مجاني” للزبائن الدائمين، مع وجود لوحة تعرض “منتج الأسبوع الصحي” (مثل زيت الزيتون الأصلي، عسل طبيعي، أو مكسرات خام).
لماذا ستنجح؟ ستبني ثقة عميقة؛ الزبون سيشعر أنك تهتم بصحته وليس فقط بماله، وسيرتبط اسم السوبر ماركت بـ “العافية”.
نوادي اللياقة بوتيك: صالات رياضة متخصصة وصغيرة (Yoga أو CrossFit) تسمح للمتسوقين بممارسة الرياضة ثم التسوق، مما يزيد من وقت بقائهم في المول.
أقسام التغذية الشخصية: في السوبر ماركت، يوجد خبراء تغذية يساعدونك في اختيار المنتجات بناءً على حميتك الصحية أو التحسس الغذائي لديك.
8) الاقتصاد الدائري (Circular Commerce): المولات لم تعد مكاناً “للبيع” فقط، بل مكاناً “للاستدامة”:
محطات التصليح (Repair Cafes): ركن مخصص داخل المول لتصليح الملابس، الأحذية، أو حتى الإلكترونيات بدلاً من شراء جديد.
ركن إعادة التدوير المكافئ: تضع زجاجات البلاستيك أو الملابس القديمة في ماكينة مخصصة، وتحصل فوراً على قسائم خصم (Vouchers) تستخدمها في السوبر ماركت.
بما أن مشكلة البلاستيك والعلب الفارغة موجودة، حوّلها إلى ميزة تسويقية.
التطبيق: ضع حاوية أنيقة عند المدخل لاستقبال علب البلاستيك الفارغة (ماء، عصير) أو كراتين المنتجات.
الخدمة: مقابل كل 10 علب بلاستيكية، يحصل الزبون على “نقاط” في بطاقة الولاء أو خصم مباشر (مثلاً 100 ريال) على مشترياته القادمة.
لماذا ستنجح؟ اليمنيون يقدرون التوفير، وهذه الفكرة تجعلهم يشعرون بالمساهمة في نظافة حيهم وتوفر لهم خصماً مالياً، مما يضمن عودتهم إليك دائماً.
محطات التعبئة (Refill Stations): بدلاً من شراء عبوة منظفات جديدة، تأخذ عبوتك القديمة وتملؤها من موزع آلي بسعر أقل، للمساهمة في تقليل النفايات.
9)تجربة التسوق تحويل التسوق إلى لعبة (Gamification): تحويل التسوق إلى “لعبة” ممتعة عبر تطبيقات الهاتف:
البحث عن الكنز (AR Scavenger Hunts): تطلب منك التطبيقات إيجاد منتجات معينة في ممرات السوبر ماركت باستخدام الكاميرا (الواقع المعزز)، وعند العثور عليها تحصل على خصم فوري.
تحديات المشي: المول يكافئك بنقاط أو هدايا إذا مشيت عدداً معيناً من الخطوات داخل أروقته (تشجيعاً للحركة والصحة).
10) المتاجر المظلمة (Dark Stores) والتوصيل الفائق:
المخازن المخفية: بعض السوبر ماركت الكبرى تخصص جزءاً من مساحتها كـ “متجر مظلم” لا يدخله الزبائن، مخصص فقط لعمال التوصيل لتجهيز الطلبات عبر الإنترنت في أقل من 10 دقائق.
خزائن الاستلام الذكية: توجد في مواقف السيارات أو مداخل المول، تطلب بضاعتك وتستلمها من الخزنة عبر كود سري في أي وقت (24/7) دون الحاجة لدخول المول.
11) التصميم الحيوي (Biophilic Design): لم تعد المولات مجرد أسمنت وإضاءة صناعية، بل تحولت إلى غابات مصغرة:
الحدائق الداخلية والماء: دمج الأشجار الطبيعية والشلالات لتحسين جودة الهواء وتقليل توتر المتسوقين، مما يجعلهم يقضون وقتاً أطول.
الإضاءة الذكية: إضاءة تتغير شدتها ولونها لتناسب “الساعة البيولوجية” للإنسان، فتكون هادئة في الصباح ومنعشة في المساء.
مقارنة بين المول التقليدي ومول المستقبل 2026
وجه المقارنة المول التقليدي مول المستقبل 2026
الهدف الأساسي البيع والشراء تجربة حياة (صحة، ترفيه، عمل)
طريقة الدفع طوابير وكاشير دفع ذاتي، دفع عبر الهاتف، دفع آلي
البيئة استهلاك عالي للبلاستيك محطات إعادة تعبئة وتدوير
التكنولوجيا لوحات إعلانية ثابتة واقع معزز (AR) وشاشات تفاعلية
8.الخاتمة:
يستعرض المقال استراتيجيات مبتكرة لمواجهة الركود والمنافسة في سوق التجزئة باليمن، مستنداً إلى خبرة ميدانية تمتد لـ 10 اعوام. يطرح المقال رؤية دمج الإدارة التقليدية مع أدوات التسويق الحديثة والتحول الرقمي إلى الإدارة الرقمية، وإلى تطبيق بعض استراتيجيات الحفاظ على ولاء العملاء. موضحاً كيف يمكن لدمج الأدوات الرقمية مع سيكولوجية المستهلك المحلي أن يعزز ولاء العملاء ويرفع الحصة السوقية في ظل الأزمات الراهنة. وكذلك يعتبر السبيل الوحيد لتحويل التحديات الحالية إلى قفزات في المبيعات وتوسع في الحصة السوقية.
9.التوصيات:
إن الحفاظ على الحصة السوقية في ظل المنافسة الشرسة في صنعاء يتطلب مزيجاً من أمانة التاجر القديم وذكاء المسوق الحديث وتطبيق بعض استراتيجيات الحفاظ على الزبون.
1.تفعيل خدمة العملاء الرقمية عبر الواتساب بشكل احترافي: البدء فوراً في بناء قاعدة بيانات رقمية للعملاء (أرقام الواتساب).
2.إطلاق مهرجانات تسويقية قصيرة (Flash Sales) لتحريك المخزون الراكد.
3.الاستثمار في تدريب الكادر على مهارات البيع المتقاطع (Cross-selling): تدريب الكوادر البشرية على تقديم خدمة عملاء تتجاوز حدود البيع المباشر.
4.تبني مفهوم “المتجر الذكي” الذي يسهل حياة العميل ويحترم وقته.
5.تبني أفضل الاستراتيجيات المذكورة سابقاً للحفاظ على العملاء الحاليين وجذب عملاء جدد.
إن السوق لا يرحم من يتوقف عن التطور، والولاء لا يُشترى بل يُبنى عبر تجربة تسوق لا تُنسى.
1.إبراهيم محمد عبدالعزيز جميل الحكمي
ماجستير محاسبة
متخصص في إدارة السوبر ماركت
00967 774033983
ebr.moh.alhakami@gmail.com
